المفضلة العربية

مفضلتك أينما كنت

مرحباً بك زائرنا الكريم, إذا كنت ترغب بالمشاركة فنحن نرحب بانضمامك معنا ويمكنك التسجيل من هنا ومن ثم المشاركة معنا.
إسم المستخدم
كلمة المرور
0
admin
23, يونيو 2015
391
0

جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"، فلا بد أن تصحب العمل نية تنبع من قلب العبد، وتوجهه إلى ربه سبحانه وتعالى، فليس الهدف من العبادة تمضية الأوقات، ولا تحصيل الصحة، ولا عادة تعودنا عليها، ولا حالة اجتماعية وظرف طارئ .. لا، بل العبادة عقيدة نحملها، توجهنا إلى الله تعالى، فتدفع بنا للعمل بما يرضيه، وحتى ننبه أنفسنا، ونشعر بالاستعداد الإيماني للامتثال لأوامره، تكون النية شرط أساسي في العبادة، فبدونها لا يتوجه الإنسان إلى الله، ولا يعمل بما أمره.
والصيام الفرض كرمضان والنذر والقضاء له أهمية خاصة، والالتزام به أساس في الدين ولا يصح التهاون فيه، لذا فقد احتاج إلى أن تبيت النية من الليل، فتطول فترة الاستعداد والعهد مع الله تعالى، ووجب علينا أن نشرع بالاستعداد لهذه العبادة قبل فترة طويلة، فالصيام في النهار، والنية في الليل قبل الفجر، وهو ارتباط عقدي تعبدي منهجي.
وأما صيام النوافل، فهو أقل درجة، ويمكن للمسلم أن ينويه في الليل أو في النهار، فقد ثبت في صحيح مسلم عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت "قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: يا عائشة هل عندكم شيء، قالت فقلت يا رسول الله: ما عندنا شيء قال "فإني صائم".
فما ألطف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أخف مؤونته، وما أرضاه بما قسمه الله، وما أحسن معاملته مع أهل بيته.
واستحضارنا للنية أمر مهم في سائر العبادات، فانعقاد القلب هو عمل بحد ذاته، وقد قدم أكثر أهل العلم أعمال القلوب على أعمال الجوارح، وأهم أعمال القلوب هي: الإخلاص والمحبة والرضا والتوكل واليقين، والنية بمنزلة الروح والعمل بمنزلة الجسد للأعضاء الذي إذا فارق الروح مات، فمعرفة أحكام القلوب أهم من معرفة أحكام الجوارح، ومادام العبد مخلصاً، فإن الله تبارك وتعالى يقبل منه العمل وينميه، بل أكثر من ذلك يجزيه عليه حينها يتوقف عن العمل بسبب المرض أو السفر، كما جاء في الحديث "إذا مرض العبد أو سافر؛ كتب الله له من العمل ما كان يعمله مقيماً صحيحاً"، فما أعظم فضل الله، وما أكرم هذا الإله، يعطيك أكثر مما تتمناه.
وما أحسن ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "إنما الدنيا لأربعة نفر، عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه، ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته فأجرهما سواء، وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقاً فهو بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علماً، فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته، فوزرهما سواء". رواه الترمذي وصححه الألباني.
فيا لعظم مكانة النية، ويا لأهميتها في حياتنا، فنيتك قد ترفعك عند الله تعالى بدون عمل ولا مال، ونيتك قد تهوي بك في الهاوية بدون عمل ولا مال، فانتبه أيها المؤمن.  
ومن عجائب النية في ديننا، أن الله تبارك وتعالى يحبنا أن ننوي النية الصالحة بشكل دائم مستمر، فإذا فعلنا كافأنا بالحسنات، حتى لو لم نفعل هذا العمل لسبب أو لآخر، وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال "إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة"، رواه البخاري ومسلم.
فعالج أيها الصائم هذه النية، واستحضرها بين يدي رب البرية، واعقد قلبك على حب الله ورسوله، وحب المؤمنين ونصرة الإسلام، وحب الخير والنفع لكل البشرية.
فنياتنا مفتاح الدخول على الله، وهي سر القبول، وعنوان الوصول، وبالطبع لابد من أن يصاحب النية الصالحة؛ اتباع للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا هو معنى قوله تعالى : (ليبلوكم أيكم أحسن عملاً)، كما قال الفضيل بن عياض، هو أخلصه وأصوبه.
فجدد أيها المسلم نيتك لله، وشمر عن ساعدك الجد، فقد جاءك شهر العبادة والقربى لله، جاءك موعد لقائك مع حبيبك الله، جاء وقت تفتح أبواب الجنان، وغلق أبواب النيران، جاء وقت من يبغي الخير، فهلا عقدت قلبك ونيتك على أن تقدم أحسن الطاعات وأخلص القربات، أن تعقد نيتك على الجد والاجتهاد في العبادة ، وفي الإنفاق، وفي كبح جماح النفس، وفي الإقبال على القرآن، فإن هذه النوايا لا تضيع أبداً..

كلمات دليلية (وسوم)
رابط مختصر للموضوع
لاضافة الموضوع في منتداك
التعليقات
اختياري
الاهداءات
  • من (قاسم): صباح الخير
  • من (حاتم): السلام عليكم
  • من (سعدالله عبدالله محمد الوايلي): جزاكم الله خير على الإفادة الطيبة ربنا يجعلها في ميزان حسناتكم ان شاءالله
  • من (إسلام البرعي): يامسا الورد عليكم
  • من (مشاكس): عيد سعيد وعساكم من عواده كل عام وانتم بخير
  • من (حمزة):
  • من (الاستاذ محمد ع اللطيف): كل عام وانتم بخير وياريت كل منا يدعو للاخر دعوة يتمناها لنفسه
  • من (فاطمه): يارب اشفى مارضه المسلمين
  • من (abdou): Salam ahbabi
  • من (بدريه): اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وصحبه أجمعين
  • من (الغلا): مساء الخير
  • من (هشام حسن): كل سنة وانتم طيبين رمضان شهر الكرم على وصول
  • من (يوشع عدبة): كل عام وانت بخير
  • من (نور اليدن): السلام عليكم
  • من (hala0142): hala
  • من (جواد العبيدي): اللهم صل على محمد وال محمد
  • من (جواد العبيدي): اللهم صل على محمد وال محمد
  • من (11): هاي
  • من (احمد): استغفر الله العظيم واتوب اليه
  • من (شارب بيره ومضيع الديره): مساء السكر
  • من (REMO): يسعد مساءكم
  • من (جني): خقيت
  • من (هاجر): هلا
  • من (هلا):
  • من (بشير): سلام على من إتبع الهدى
  • من (مسلمه): اللهم انصر المسلمين في كل مكان
  • من (فهد): اهلا
  • من (شهودا): هاي حبايبي
  • من (سيمو):
  • من (مسك): كل عام وانت بخير